محمد بن جرير الطبري

10

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

رسول الله ( ص ) سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه ، فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم ، أرأيت إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ فقال : إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد . ثم شبك رسول الله ( ص ) يديه إحداهما بالأخرى . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي ، قول من قال : سهم ذي القربى كان لقرابة رسول الله ( ص ) من بني هاشم وحلفائهم من بني المطلب ، لان حليف القوم منهم ، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله ( ص ) . واختلف أهل العلم في حكم هذين السهمين ، أعني سهم رسول الله ( ص ) وسهم ذي القربى بعد رسول الله ( ص ) فقال بعضهم : يصرفان في معونة الاسلام وأهله . ذكر من قال ذلك : 12508 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أحمد بن يونس ، قال : ثنا أبو شهاب ، عن ورقاء ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : جعل سهم الله وسهم الرسول واحدا ولذي القربى ، فجعل هذان السهمان في الخيل والسلاح ، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطى غيرهم . 12509 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، قال : سألت الحسن عن قول الله : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى قال : هذا مفتاح كلام ، لله الدنيا والآخرة . ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله ( ص ) ، فقال قائلون : سهم النبي ( ص ) لقرابة النبي ( ص ) . وقال قائلون : سهم القرابة لقرابة الخليفة واجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله ، فكانا على ذلك في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . 12510 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، قال : سألت الحسن بن محمد ، فذكر نحوه . 12511 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمر بن عبيد ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ،