محمد بن جرير الطبري

89

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عليه أرحام الأنثيين ؟ وإنها لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى ، فمن أين جاء التحريم ؟ فأجابوا هم : وجدنا آباءنا كذلك يفعلون . 10947 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن البقر اثنين ومن الإبل اثنين ، يقول : أنزلت لكم ثمانية أزواج من هذا الذي عددت ذكر وأنثى ، فالذكرين حرمت عليكم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ؟ يقول : أي ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ما تشتمل إلا على ذكر أو أنثى ، فما حرمت عليكم ذكرا ولا أنثى من الثمانية ، إنما ذكر هذا من أجل ما حرموا من الانعام . 10948 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن : أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين قال : ما حملت الرحم . 10949 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : قل آلذكرين حرم أم الأنثيين قال : هذا لقولهم : ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا . قال : وقال ابن زيد في قوله : ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قال : الانعام : هي الإبل والضأن والمعز ، هذه الانعام التي قال الله ثمانية أزواج . قال : وقال في قوله : هذه أنعام وحرث حجر نحتجرها على من نريد وعمن نريد ، وقوله : وأنعام حرمت ظهورها قال : لا يركبها أحد ، وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها فقال : آلذكرين حرم أم الأنثيين أي هذين حرم على هؤلاء ، أي أن تكون لهؤلاء حلا وعلى هؤلاء حراما . 10950 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل الذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين يعني : هل تشتمل الرحم إلا على ذكر أو أنثى ، فهم يحرمون بعضا ويحلون بعضا ؟ . 10951 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين فهذه