محمد بن جرير الطبري

303

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : الرجفة ، قال : الصيحة . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 11513 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فأخذتهم الرجفة وهي الصيحة . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، عن مجاهد : فأخذتهم الرجفة قال : الصيحة . وقوله : فأصبحوا في دارهم جاثمين يقول : فأصبح الذين أهلك الله من ثمود في دارهم ، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم ولذلك وحد الدار ولم يجمعها فيقول في دورهم . وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور ، ولكن وجه بالواحدة إلى الجمع ، كما قيل : والعصر إن الانسان لفي خسر . وقوله : جاثمين يعني : سقوطا صرعى لا يتحركون لأنهم لا أرواح فيهم قد هلكوا ، والعرب تقول للبارك على الركبة : جاثم ، ومنه قول جرير : عرفت المنتأى وعرفت منها مطايا القدر كالحدأ الجثوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 11514 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فأصبحوا في دارهم جاثمين قال : ميتين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) * . يقول تعالى ذكره : فأدبر صالح عنهم حين استعجلوه العذاب وعقروا ناقة الله خارجا