محمد بن جرير الطبري

28

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

10767 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإنه لفسق قال : الفسق : المعصية . وقال آخرون : معنى ذلك : الكفر . وأما قوله : وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم فقد ذكرنا اختلاف المختلفين في المعني بقوله : وإن الشياطين ليوحون . والصواب من القول فيه . وأما إيحاؤهم إلى أوليائهم ، فهو إشارتهم إلى ما أشاروا لهم إليه ، إما بقول ، وإما برسالة ، وإما بكتاب . وقد بينا معنى الوحي فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وقد : 10768 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا عكرمة ، عن أبي زميل ، قال : كنت قاعدا عند ابن عباس ، فجاءه رجل من أصحابه ، فقال : يا أبا عباس ، زعم أبو إسحاق أنه أوحي إليه الليلة يعني المختار بن أبي عبيد فقال ابن عباس : صدق فنفرت فقلت : يقول ابن عباس صدق ؟ فقال ابن عباس : هما وحيان : وحي الله ، ووحي الشيطان فوحي الله إلى محمد ، ووحي الشياطين إلى أوليائهم . ثم قال : وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم . وأما الأولياء : فهم النصراء والظهراء في هذا الموضع . ويعني بقوله : ليجادلوكم ليخاصموكم ، بالمعني الذي قد ذكرت قبل . وأما قوله : وإن أطعتموهم إنكم لمشركون فإنه يعني : وإن أطعتموهم في أكل الميتة وما حرم عليكم ربكم كما : 10769 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : وإن أطعتموهم يقول : وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه . 10770 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وإن أطعتموهم فأكلتم الميتة .