محمد بن جرير الطبري
260
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
نظروا إلى أهل النار تعوذوا بالله منها ، فأدخلوا الجنة . فذلك قوله تعالى : أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة يعني أصحاب الأعراف ، ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . 11441 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : قال ابن عباس : إن الله أدخل أصحاب الأعراف الجنة لقوله : ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . 11442 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : قال الله لأهل التكبر والأموال : أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة يعني أصحاب الأعراف ، ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . 11443 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أهؤلاء الضعفاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . قال : فقال حذيفة : أصحاب الأعراف قوم تكافأت أعمالهم فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة ، وقصرت بهم سيئاتهم عن النار ، فجعلوا على الأعراف يعرفون الناس بسيماهم . فلما قضي بين العباد ، أذن لهم في طلب الشفاعة ، فأتوا آدم عليه السلام ، فقالوا : يا آدم أنت أبونا فاشفع لنا عند ربك فقال : هل تعلمون أحدا خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وسبقت رحمة الله إليه غضبه وسجدت له الملائكة غيري ؟ فيقولون لا . قال : فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا ابني إبراهيم قال : فيأتون إبراهيم عليه السلام ، فيسألونه أن يشفع لهم عند ربه ، فيقول هل تعلمون من أحد اتخذه الله خليلا ؟ هل تعلمون أحدا أحرقه قومه في النار في الله غيري ؟ فيقولون : لا فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا ابني موسى فيأتون موسى عليه السلام ، فيقول : هل تعلمون من أحد كلمه الله تكليما وقربه نجيا غيري ؟ فيقولون : لا ، فيقول : ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا عيسى فيأتونه فيقولون : اشفع لنا عند ربك فيقول : هل تعلمون أحدا خلقه الله من غير أب غيري ؟ فيقولون : لا ، فيقول : هل تعلمون من أحد كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله غيري ؟ قال : فيقولون : لا ، قال : فيقول : أنا حجيج نفسي ، ما علمت كنه ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله ( ص ) : فيأتوني ، فأضرب بيدي على صدري ثم أقول : أنا لها . ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرش ، فأثني