محمد بن جرير الطبري

257

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

واختلف أهل التأويل في المعني بقوله : لم يدخلوها وهم يطمعون فقال بعضهم : هذا خبر من الله عن أهل الأعراف أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف ، غير أنهم قالوه وهم يطمعون في دخولها . ذكر من قال ذلك : 11426 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : أهل الأعراف يعرفون الناس ، فإذا مروا عليهم بزمرة يذهب بها إلى الجنة قالوا : سلام عليكم يقول الله لأهل الأعراف : لم يدخلوها وهم يطمعون أن يدخلوها . 11427 - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : تلا الحسن : لم يدخلوها وهم يطمعون قال : والله ما جعل ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم . 11428 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لم يدخلوها وهم يطمعون قال : أنبأكم الله بمكانهم من الطمع . 11429 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن أبي بكر الهذلي ، قال : قال سعيد بن جبير ، وهو يحدث ذلك عن ابن مسعود ، قال : أما أصحاب الأعراف ، فإن النور كان في أيديهم فانتزع من أيديهم يقول الله : لم يدخلوها وهم يطمعون قال : في دخولها . قال ابن عباس : فأدخل الله أصحاب الأعراف الجنة . 11430 - حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة وعطاء : لم يدخلوها وهم يطمعون قالا : في دخولها . وقال آخرون : إنما عني بذلك أهل الجنة ، وأن أصحاب الأعراف يقولون لهم قبل أن يدخلوا الجنة : سلام عليكم ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها ، ولم يدخلوها بعد . ذكر من قال ذلك : 11431 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز : ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون قال : الملائكة يعرفون الفريقين جميعا بسيماهم ، وهذا قبل أن يدخل أهل الجنة الجنة أصحاب الأعراف ، ينادون أصحاب الجنة : أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون في دخولها . القول في تأويل قوله تعالى :