محمد بن جرير الطبري
232
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال أبو جعفر : وإنما اخترنا في تأويل ذلك ما اخترنا من القول لعموم خبر الله جل ثناؤه أن أبواب السماء لا تفتح لهم ، ولم يخصص الخبر بأنه يفتح لهم في شئ ، فذلك على ما عمه خبر الله تعالى بأنها لا تفتح لهم في شئ مع تأييد الخبر عن رسول الله ( ص ) ما قلنا في ذلك . وذلك ما : 11350 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء : أن رسول الله ( ص ) ذكر قبض روح الفاجر ، وأنه يصعد بها إلى السماء ، قال : فيصعدون بها فلا يمرون على ملا من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ، فيقولون : فلان ، بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا . حتى ينتهوا بها إلى السماء ، فيستفتحون له فلا يفتح له . ثم قرأ رسول الله ( ص ) : لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط . 11351 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) ، قال : الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل الصالح قالوا أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، أخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال : فيقولون ذلك حتى يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقولون : فلان ، فيقال : مرحبا بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب ، ادخلي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فيقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله . وإذا كان الرجل السوء قال : أخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، أخرجي ذميمة ، وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج فيقولون ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء ، فيستفتح لها ، فيقال : من هذا ؟ فيقولون : فلان ، فيقولون : لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ، ارجعي ذميمة فإنه لا تفتح لك أبواب السماء فترسل بين السماء والأرض فتصير إلى القبر . حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا ابن أبي فديك ، قال : ثني