محمد بن جرير الطبري
102
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
10988 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم . 10989 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ذلك جزيناهم ببغيهم فعلنا ذلك بهم ببغيهم . وقوله : وإنا لصادقون يقول : وإنا لصادقون في خبرنا هذا عن هؤلاء اليهود عما حرمنا عليهم من الشحوم ولحوم الانعام والطير التي ذكرنا أنا حرمنا عليهم ، وفي غير ذلك من أخبارنا ، وهم الكاذبون في زعمهم أن ذلك إنما حرمه إسرائيل على نفسه وأنهم إنما حرموه لتحريم إسرائيل إياه على نفسه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ) * . يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : فإن كذبوك يا محمد هؤلاء اليهود فيما أخبرناك أنا حرمنا عليهم وحللنا لهم كما بينا في هذه الآية ، فقل : ربكم ذو رحمة بنا وبمن كان به مؤمنا من عباده وبغيرهم من خلقه ، واسعة ، تسع جميع خلقه المحسن والمسئ ، لا يعاجل من كفر به بالعقوبة ولا من عصاه بالنقمة ، ولا يدع كرامة من آمن به وأطاعه ولا يحرمه ثواب عمله ، رحمة منه بكلا الفريقين ولكن بأسه ، وذلك سطوته وعذابه ، لا يرده إذا أحله عند غضبه على المجرمين بهم عنهم شئ . والمحرمون هم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب واجترحوا السيئات . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 10990 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فإن كذبوك اليهود . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فإن كذبوك اليهود ، فقل ربكم ذو رحمة واسعة . 10991 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا