محمد بن جرير الطبري
40
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
لعمر بن راشد : الرجل يحلف ، ولا يكون عنده من الطعام إلا بقدر ما يكفر ؟ قال : كان قتادة يقول : يصوم ثلاثة أيام . 9747 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : ثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : إذا كان عنده درهمان . 9748 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا معتمر ، عن حماد ، عن عبد الكريم بن أبي أمية ، عن سعيد بن جبير ، قال : ثلاثة دراهم . وقال آخرون : جائز لمن لم يكن عنده مئتا درهم أن يصوم وهو ممن لا يجد . وقال آخرون : جائز لمن لم يكن عنده فضل عن رأس ماله يتصرف به لمعاشه ما يكفر به بالاطعام أن يصوم ، إلا أن يكون له كفاية من المال ما يتصرف به لمعاشه ومن الفضل عن ذلك ما يكفر به عن يمينه . وهذا قول كان يقوله بعض متأخري المتفقهة . والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن من لم يكن عنده في حال حنثه في يمينه إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته لا فضل له عن ذلك ، يصوم ثلاثة أيام ، وهو ممن دخل في جملة من لا يجد ما يطعم أو يكسو أو يعتق . وإن كان عنده في ذلك الوقت من الفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقبة ، فلا يجزيه حينئذ الصوم لان إحدى الحالات الثلاث حينئذ من إطعام أو كسوة أو عتق حق قد أوجبه الله تعالى في ماله وجوب الدين ، وقد قامت الحجة بأن المفلس إذا فرق ماله بين غرمائه أنه لا يترك ذلك اليوم إلا ما لا بد له من قوته وقوت عياله يومه وليلته ، فكذلك حكم المعدم بالدين الذي أوجبه الله تعالى في ماله بسبب الكفارة التي لزمت ماله . واختلف أهل العلم في صفة الصوم الذي أوجبه الله في كفارة اليمين ، فقال بعضهم : صفته أن يكون مواصلا بين الأيام الثلاثة غير مفرقها . ذكر من قال ذلك : 9749 - حدثنا محمد بن العلاء ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : كل صوم في القرآن فهو متتابع إلا قضاء رمضان ، فإنه عدة من أيام أخر . 9750 - حدثنا أبو كريب وهناد ، قالا : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ، قال : كان أبي بن كعب يقرأ : فصيام ثلاثة أيام متتابعات .