محمد بن جرير الطبري

390

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا إسماعيل بن إسرائيل الرملي ، قال : ثنا أيوب بن سويد ، قال : ثنا عتبة بن أبي حكيم في هذه الآية : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا قال : علي بن أبي طالب . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا غالب بن عبيد الله ، قال : سمعت مجاهدا يقول في قوله : إنما وليكم الله ورسوله . . . الآية ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، تصدق وهو راكع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * . . وهذا إعلام من الله تعالى ذكره عباده جميعا ، الذين تبرءوا من اليهود وحلفهم رضا بولاية الله ورسوله والمؤمنين ، والذين تمسكوا بحلفهم ، وخافوا دوائر السوء تدور عليهم ، فسارعوا إلى موالاتهم ، بأن من وثق بالله وتولى الله ورسوله والمؤمنين ومن كان على مثل حاله من أولياء الله من المؤمنين ، لهم الغلبة والدوائر والدولة على من عاداهم وحادهم ، لأنهم حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون دون حزب الشيطان . كما : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : أخبرهم يعني الرب تعالى ذكره من الغالب ، فقال : لا تخافوا الدولة ولا الدائرة ، فقال : ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون والحزب : هم الأنصار . ويعني بقوله : فإن حزب الله : فإن أنصار الله ، ومنه قول الراجز : ( وكيف أضوى وبلال حزبي ) يعني بقوله أضوى : أستضعف وأضام ، من الشئ الضاوي . ويعني بقوله : وبلال حزبي ، يعني ناصري . القول في تأويل قوله تعالى : *