محمد بن جرير الطبري

385

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : هم قوم سبأ . حدثنا مطر بن محمد الضبي ، قال : ثنا أبو داود ، قال : أخبرنا شعبة ، قال : أخبرني من سمع شهر بن حوشب ، قال : هم أهل اليمن . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني عبد الله بن عياش ، عن أبي صخر ، عن محمد بن كعب القرظي : أن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يوما وهو أمير المدينة يسأله عن ذلك ، فقال محمد : يأتي الله بقوم ، وهم أهل اليمن . قال عمر : يا ليتني منهم قال : آمين وقال آخرون : هم أنصار رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يزعم أنهم الأنصار . وتأويل الآية على قول من قال : عنى الله بقوله : فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أبا بكر وأصحابه في قتالهم أهل الردة بعد رسول الله ( ص ) : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فلن يضر الله شيئا ، وسيأتي الله من ارتد منكم عن دينه بقوم يحبهم ويحبونه ، ينتقم بهم منهم على أيديهم . وبذلك جاء الخبر والرواية عن بعض من تأول ذلك كذلك . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هشام ، قال : أخبرنا سيف بن عمر ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي في قوله : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم قال : يقول : فسوف يأتي الله المرتدة في دورهم ، بقوم يحبهم ويحبونه بأبي بكر وأصحابه . وأما على قول من قال : عني بذلك : أهل اليمن فإن تأويله : يا أيها الذين آمنوا ، من يرتد منكم عن دينه ، فسوف يأتي الله المؤمنين الذين لم يرتدوا بقوم يحبهم ويحبونه ، أعوانا لهم وأنصارا . وبذلك جاءت الرواية عن بعض من كان يتأول ذلك كذلك . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،