محمد بن جرير الطبري

354

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عن الشعبي ، قال : قال ابن الصامت : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من جرح في جسده جراحة فتصدق بها ، كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به . حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، عن سفيان بن حسين ، عن الحسن في قوله : فمن تصدق به فهو كفارة له قال : كفارة للمجروح . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن زكريا ، قال : سمعت عامرا يقول : كفارة لمن تصدق به . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فمن تصدق به فهو كفارة له يقول : لولي القتيل الذي عفا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني شبيب بن سعيد ، عن شعبة بن الحجاج ، عن قيس بن مسلم ، عن الهيثم أبي العريان ، قال : كنت بالشام ، وإذا برجل مع معاوية قاعد على السرير كأنه مولى ، قال : فمن تصدق به فهو كفارة له قال فمن تصدق به هدم الله عنه مثله من ذنوبه . فإذا هو عبد الله بن عمرو . وقال آخرون : عنى بذلك الجارح ، وقالوا معنى الآية : فمن تصدق بما وجب له من قود أو قصاص على من وجب ذلك له عليه ، فعفا عنه ، فعفوه ذلك عن الجاني كفارة لذنب الجاني المجرم ، كما القصاص منه كفارة له قالوا : فأما أجر العافي المتصدق فعلى الله . ذكر من قال ذلك : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : فمن تصدق به فهو كفارة له قال : كفارة للجارح ، وأجر الذي أصبب على الله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا يونس ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت مجاهدا يقول لأبي إسحاق : فمن تصدق به فهو كفارة له يا أبا إسحاق ؟ قال أبو إسحاق : للمتصدق . فقال مجاهد : للمذنب الجارح .