محمد بن جرير الطبري

266

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وعن ناس من أصحاب رسول الله ( ص ) : فطوعت له نفسه قتل أخيه فطلبه ليقتله ، فراغ الغلام منه في رأس الجبال . وأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنما له في جبل وهو نائم ، فرفع صخرة فشدخ بها رأسه ، فمات ، فتركه بالعراء . وقال بعضهم ، ما : حدثني محمد بن عمر بن علي ، قال : سمعت أشعث السجستاني يقول : سمعت ابن جريج قال : ابن آدم الذي قتل صاحبه لم يدر كيف يقتله ، فتمثل إبليس له في هيئة طير ، فأخذ طيرا فقصع رأسه ، ثم وضعه بين حجرين فشدخ رأسه ، فعلمه القتل . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قتله حيث يرعى الغنم ، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله ، فلوى برقبته وأخذ برأسه . فنزل إبليس ، وأخذ دابة أو طيرا ، فوضع رأسه على حجر ، ثم أخذ حجرا آخر فرضخ به رأسه ، وابن آدم القاتل ينظر ، فأخذ أخاه ، فوضع رأسه على حجر وأخذ حجرا آخر فرضخ به رأسه . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا رجل سمع مجاهدا يقول ، فذكر نحوه . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما أكلت النار قربان ابن آدم الذي تقبل قربانه ، قال الآخر لأخيه : أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي ؟ والله لا تنظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني فقال : لأقتلنك فقال له أخوه : ما ذنبي إنما يتقبل الله من المتقين ؟ فخوفه بالنار ، فلم ينته ولم ينزجر ، فطوعت له نفسه قتل أخيه ، فقتله فأصبح من الخاسرين . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، قال : أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو متقنع متوكئ على يدي ، حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصراف ، وقف يحدثني عن ابن عباس ، قال : نهى أن ينكح المرأة أخوها توأمها وينكحها غيره من إخوتها ، وكان يولد في