محمد بن جرير الطبري
213
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ونسوا حظا مما ذكروا به يقول : تركوا نصيبا . حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز قال : ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن في قوله : ونسوا حظا مما ذكروا به قال : تركوا عرى دينهم ووظائف الله جل ثناؤه التي لا تقبل الأعمال إلا بها . القول في تأويل قوله تعالى : ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم . يقول تبارك وتعالى لنبيه محمد ( ص ) : ولا تزال يا محمد تطلع من اليهود الذين أنبأتك نبأهم من نقضهم ميثاقي ، ونكثهم عهدي ، مع أيادي عندهم ، ونعمتي عليهم ، على مثل ذلك من الغدر والخيانة ، إلا قليلا منهم . والخائنة في هذا الموضع : الخيانة ، وضع وهو اسم وضع موضع المصدر ، كما قيل خاطئة : للخطيئة ، وقائلة : للقيلولة . وقوله : إلا قليلا منهم استثناء من الهاء والميم اللتين في قوله : على خائنة منهم . وبنحو الذين قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : ولا تزال تطلع على خائنة منهم قال : على خيانة وكذب وفجور . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ولا تزال تطلع على خائنة منهم قال : هم يهود مثل الذي هموا به من النبي ( ص ) يوم دخل حائطهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . حدثنا القاسم ، ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج قال : ابن جريج ، قال مجاهد