محمد بن جرير الطبري
186
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وائل ، عن حذيفة ( ح ) . وحدثني المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عد ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ( ح ) . وحدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ( ح ) . وحدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة ( ح ) . وحدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي ، قال : ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة ( ح ) . وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة . وكل هؤلاء يحدث ذلك عن الأعمش ، بالاسناد الذي ذكرنا عن حذيفة أن النبي ( ص ) مسح على خفيه ، وهم أصحاب الأعمش . ولم ينقل هذا الحديث عن الأعمش ، غير جرير بن حازم ، ولو لم يخالفه في ذلك مخالف لوجب التثبت فيه لشذوذه ، فكيف والثقات من أصحاب الأعمش يخالفونه في روايته ما روى من ذلك ؟ ولو صح ذلك عن النبي ( ص ) كان جائزا أن يكون مسح على نعليه وهما ملبوستان فوق الجوربين ، وإذا جاز ذلك لم يكن لاحد صرف الخبر إلى أحد المعاني المحتملها الخبر إلا بحجة يجب التسليم لها . القول في تأويل قوله تعالى : إلى الكعبين . واختلف أهل التأويل في الكعب ، فقال بعضهم بما : حدثني أحمد بن حازم الغفاري ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا القاسم بن الفضل الحداني ، قال : قال أبو جعفر : أين الكعبان ؟ فقال : القوم ههنا ، فقال : هذا رأس الساق ، ولكن الكعبين هما عند المفصل . حدثني يونس ، قال : أخبرنا أشهب ، قال : قال مالك : الكعب الذي يجب الوضوء إليه ، هو الكعب الملتصق بالساق المحاذي العقب ، وليس بالظاهر في ظاهر القدم . وقال آخرون بما :