محمد بن جرير الطبري
175
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
غسلها ، وجعلوا الأرجل عطفا على الرأس ، فخفضوها لذلك . ذكر من قال ذلك من أهل التأويل : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا محمد بن قيس الخراساني ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : الوضوء غسلتان ومسحتان . حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، عن حميد . ح ، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا حميد ، قال : قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده : يا أبا حمزة إن الحجاج خطبنا بالأهواز ونحن معه ، فذكر الطهور ، فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ، وإنه ليس شئ من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما . فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، قال الله : وامسحوا برءوسكم وأرجلكم قال : وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما . حدثنا ابن سهل ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا عاصم الأحول ، عن أنس ، قال : نزل القرآن بالمسح ، والسنة الغسل . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن موسى بن أنس ، قال : خطب الحجاج ، فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم ، ظهورهما وبطونهما وعراقيبهما ، فإن ذلك أدنى إلى خبثكم . قال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، قال الله : وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا عبيد الله العتكي ، عن عكرمة ، قال : ليس على الرجلين غسل ، إنما نزل فيهما المسح . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عنبسة ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، قال : امسح على رأسك وقدميك .