محمد بن جرير الطبري
153
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : أن عليا اكتال من حب فتوضأ وضوءا فيه تجوز ، فقال : هذا وضوء من لم يحدث . وقال آخرون : بل كان هذا أمرا من الله عز ذكره نبيه ( ص ) والمؤمنين به أن يتوضؤوا لكل صلاة ، ثم نسخ ذلك بالتخفيف . ذكر من قال ذلك : حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني ، قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ثم المازني ، مازن بني النجار ، فقال لعبيد الله بن عبد الله بن عمر : أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة ، طاهرا كان أو غير طاهر ، عمن هو ؟ قال : حدثتنيه أسماء ابنة زيد بن الخطاب ، أن عبد الله بن زيد بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل حدثها : أن النبي ( ص ) أمر بالوضوء عند كل صلاة ، فشق ذلك عليه ، فأمر بالسواك ، ورفع عنه الوضوء إلا من حدث . فكان عبد الله يرى أن به قوة عليه ، فكان يتوضأ . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال : ثني محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري ، قال : قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، أخبرني عن وضوء عبد الله لكل صلاة ثم ذكر نحوه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول الله ( ص ) يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان عام الفتح ، صلى الصلوات بوضوء واحد ، ومسح على خفيه ، فقال عمر : إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله قال : عمدا فعلته . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن محارب بن دثار ، عن