محمد بن جرير الطبري

148

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن واصل ، عن عطاء : ومن يكفر بالايمان قال : الايمان : التوحيد . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : ومن يكفر بالايمان قال : بالله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : ومن يكفر بالايمان ، فقد حبط عمله قال : من يكفر بالله . حدثنا محمد ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ومن يكفر بالايمان قال : من يكفر بالله . حدثنا محمد ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ومن يكفر بالايمان قال : الكفر بالله . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ومن يكفر بالايمان ، فقد حبط عمله قال : أخبر الله سبحانه أن الايمان هو العروة الوثقى ، وأنه لا يقبل عملا إلا به ، ولا يحرم الجنة إلا على من تركه . فإن قال لنا قائل : وما وجه تأويل من وجه قوله : ومن يكفر بالايمان إلى معنى : ومن يكفر بالله ؟ قيل وجه تأويله ذلك كذلك أن الايمان هو التصديق بالله وبرسله وما ابتعثهم به من دينه ، والكفر : جحود ذلك . قالوا : فمعنى الكفر بالايمان ، هو جحود الله وجحود توحيده . ففسروا معنى الكلمة بما أريد بها ، وأعرضوا عن تفسير الكلمة على حقيقة ألفاظها وظاهرها في التلاوة . فإن قال قائل : فما تأويلها على ظاهرها وحقيقة ألفاظها ؟ قيل : تأويلها : ومن يأب الايمان بالله ويمتنع من توحيده والطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه ، فقد حبط عمله وذلك أن الكفر هو الجحود في كلام العرب ، والايمان : التصديق والاقرار ، ومن أبى التصديق