محمد بن جرير الطبري

140

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم أما طعامهم فهو الذبائح . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قال : أحل الله لنا طعامهم ونساءهم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس أما قوله : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فإنه أحل لنا طعامهم ونساءهم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سألته يعني ابن يزيد عما ذبح للكنائس وسمي عليها فقال : أحل الله لنا طعام أهل الكتاب ، ولم يستثن منه شيئا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني معاوية ، عن أبي الزاهرية حدير بن كريب ، عن أبي الأسود ، عن عمير بن الأسود : أنه سأل أبا الدرداء عن كبش ذبح لكنيسة يقال لها جرجس أهدوه لها ، أنأكل منه ؟ فقال أبو الدرداء : اللهم عفوا إنما هم أهل كتاب ، طعامهم حل لنا وطعامنا حل لهم . وأمره بأكله . وأما قوله وطعامكم حل لهم فإنه يعني : ذبائحكم أيها المؤمنون حل لأهل الكتاب . القول في تأويل قوله تعالى : والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن . يعني جل ثناؤه بقوله : والمحصنات من المؤمنات أحل لكم أيها المؤمنون المحصنات من المؤمنات وهن الحرائر منهن أن تنكحوهن . والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم يعني : والحرائر من الذين أعطوا الكتاب ، وهم اليهود والنصارى الذين دانوا بما في التوراة والإنجيل من قبلكم أيها المؤمنون بمحمد ( ص ) من العرب وسائر الناس ، أن تنكحوهن أيضا إذا آتيتموهن أجورهن يعني : إذا أعطيتم من نكحتم من محصناتكم ومحصناتهم أجورهن ، وهي مهورهن . واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي عناهن الله عز ذكره بقوله : والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فقال