محمد بن جرير الطبري

127

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، قال : لا بأس بما أكل منه البازي . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، أنه قال في البازي : إذا أكل منه فكل . وقال آخرون منهم : سواء تعليم الطير والبهائم والسباع ، لا يكون نوع من ذلك معلما إلا بما يكون به سائر الأنواع معلما . وقالوا : لا يحل أكل شئ من الصيد الذي صادته جارحة فأكلت منه ، كائنة ما كانت تلك الجارحة بهيمة أو طائرا . قالوا : لان من شروط تعليمها . الذي يحل به صيدها ، أن تمسك ما صادت على صاحبها فلا تأكل منه . ذكر من قال ذلك : حدثنا هناد وأبو كريب ، قالا : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : ثنا محمد بن سالم ، عن عامر ، قال : قال علي : إذا أكل البازي من صيده فلا تأكل . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن جعفر ، عن شعبة ، عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، قال : إذا أكل البازي منه فلا تأكل . حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، قال : إذا أكل البازي فلا تأكل . حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع عن عمرو بن الوليد السهمي ، قال : سمعت عكرمة ، قال : إذا أكل البازي فلا تأكل . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال عطاء : الكلب والبازي كله واحد ، لا تأكل ما أكل منه من الصيد إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه . قال : قلت لعطاء : البازي ينتف الريش ؟ قال : فما أدركته ولم يأكل ، فكل . قال ذلك غير مرة . وقال آخرون : تعليم كل جارحة من البهائم والطير واحد ، قالوا : وتعليمه الذي يحل به صيده أن يشلى على الصيد فيستشلي ويأخذ الصيد ، ويدعوه صاحبه فيجيب ، أو لا يفر منه إذا أخذه . قالوا : فإذا فعل الجارح ذلك كان معلما داخلا في المعنى الذي قال الله :