محمد بن جرير الطبري

7

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

انصرف بوجهه إلى الكعبة ، فقال السفهاء : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها . وقال آخرون بما : 1780 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل : أن رسول الله ( ص ) قدم المدينة ، فصلى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرا . 1781 - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي ، قال : ثنا قتادة ، عن سعيد بن المسيب أن الأنصار صلت القبلة الأولى قبل قدوم النبي ( ص ) بثلاث حجج ، وأن النبي ( ص ) صلى القبلة الأولى بعد قدومه المدينة ستة عشر شهرا ، أو كما قال . وكلا الحديثين يحدث قتادة عن سعيد . ذكر السبب الذي كان من أجله يصلي رسول الله ( ص ) نحو بيت المقدس ، قبل أن يفرض عليه التوجه شطر الكعبة اختلف أهل العلم في ذلك فقال بعضهم : كان ذلك باختيار من النبي ( ص ) ذكر من قال ذلك : 1782 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة ، قال : ثنا الحسين بن واقد ، عن عكرمة ، وعن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، والحسن البصري قالا : أول ما نسخ ما لقرآن القبلة ، وذلك أن النبي ( ص ) كان يستقبل صخرة بيت المقدس ، وهي قبلة اليهود ، فاستقبلها النبي ( ص ) سبعة عشر شهرا ، ليؤمنوا به ويتبعوه ، ويدعوا بذلك الأميين من العرب ، فقال الله عز وجل : ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم .