الخليل الفراهيدي

11

العين

والشيطان يهمس بوسواسه في الصدور . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ بالله من همز الشيطان وهمسه ولمزه فالهمز كلام من وراء القفا كالاستهزاء ، واللمز مواجهة . وقوله عز وجل : فلا تسمع إلا همسا ( 1 ) يعني : خفق الأقدام على الأرض والهماس : الشديد الغمز بضرسه ، قال ( 2 ) : عادته خبط وعض هماس * يعدو بأشبال أبوها الهرماس سهم : استهم الرجلان ، أي : اقترعا ، لقوله [ عز وجل ] : فساهم فكان من المدحضين ( 3 ) ، واستهم القوم فسهمهم فلان ، أي : قرعهم . والسهم : النصيب ، والسهم : واحد من النبل . والسهم : القدح الذي يقارع به ، والسهم : مقدار ست أذرع في معاملة الناس ومساحاتهم . وبرد مسهم : مخطط ، قال ( 4 ) : كأنها بعد أحوال مضين لها * بالأشيمين ، يمان فيه تسهيم والسهوم : عبوس الوجه من الهم ، ويقال للفرس إذا حمل على كريهة الجري : ساهم الوجه . وكذلك الرجل في الحرب ساهم الوجه . قال عنترة ( 5 ) :

--> ( 1 ) طه 108 . ( 2 ) البيت الثاني في اللسان ( هرمس ) . غير منسوب أيضا . ( 3 ) الصافات 141 . ( 4 ) ذو الرمة . ديوانه 1 / 374 . ( 5 ) ديوانه 58 .