محمد بن جرير الطبري

776

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

والزيادة . فمعنى قوله : ويزكيهم في هذا الموضع : ويطهرهم من الشرك بالله وعبادة الأوثان وينميهم ويكثرهم بطاعة الله . كما : 1717 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يتلوا عليهم آياتك ويزكيهم قال : يعني بالزكاة ، طاعة الله والاخلاص . 1718 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، قال : قال ابن جريج : قوله : ويزكيهم قال : يطهرهم من الشرك ويخلصهم منه . القول في تأويل قوله تعالى : إنك أنت العزيز الحكيم . يعني تعالى ذكره بذلك : إنك يا رب أنت العزيز القوي الذي لا يعجزه شئ أراده ، فافعل بنا وبذريتنا ما سألناه وطلبناه منك . والحكيم : الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل ، فأعطنا ما ينفعنا وينفع ذريتنا ، ولا ينقصك ولا ينقص خزائنك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) * يعني تعالى ذكره بقوله : ومن يرغب عن ملة إبراهيم وأي الناس يزهد في ملة إبراهيم ويتركها رغبة عنها إلى غيرها . وإنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى لاختيارهم ما اختاروا من اليهودية والنصرانية على الاسلام لان ملة إبراهيم هي الحنيفية المسلمة ، كما قال تعالى ذكره : ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما فقال تعالى ذكره لهم : ومن يزهد عن ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة إلا من سفه نفسه . كما : 1719 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه رغب عن ملته اليهود والنصارى ، واتخذوا اليهودية والنصرانية بدعة ليست من الله ، وتركوا ملة إبراهيم يعني الاسلام حنيفا ، كذلك بعث الله نبيه محمدا ( ص ) بملة إبراهيم . 1720 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله :