محمد بن جرير الطبري
69
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قال خالد : كانوا يسمون المفصل : العربي : قال خالد : قال بعضهم : ليس في العربي سجدة . 105 - وحدثنا محمد بن حميد ، قال : حكام بن سلم ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن عاصم ، عن المسيب عن ابن مسعود ، قال : الطول كالتوراة ، والمئون ( 1 ) كالإنجيل ، والمثاني كالزبور ، وسائر القرآن بعد فضل على الكتب . * - حدثني أبو عبيد الوصابي ، قال : حدثنا محمد بن حفص ، قال : أنبأنا أبو حميد ، حدثنا الفزاري عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي بردة ، عن أبي الميلح ، عن واثلة بن الأسقع ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أعطاني ربي مكان التوراة السبع الطول ، ومكان الإنجيل المثاني ، ومكان الزبور المئين ، وفضلني بالمفصل " ( 2 ) . قال أبو جعفر : فالسبع الطول ( 3 ) : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والانعام ، والأعراف ، ويونس ، وفي قول سعيد بن جبير . 106 - حدثني بذلك يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشيم عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير . وقد روي عن ابن عباس ، قول يدل على موافقته قول سعيد هذا ، وذلك ما : 107 - حدثنا به محمد بن بشار ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، ويحيى بن سعيد ، ومحمد بن جعفر ، وسهل بن يوسف ، قالوا : حدثنا عوف ، قال : حدثني يزيد الفارسي ، قال : حدثني ابن عباس ، قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولمن تكتبوا سطرا بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعتموها في السبع الطول ؟ ما حملكم على ذلك ؟ قال عثمان : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشئ دعا ببعض من كان يكتب ، فيقول : " ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا " ، وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم
--> ( 1 ) كانت في الأصل : " والمئين " وهو مجاف للغة . والمئون : دون الطول وفوق المفصل والمثاني أقل من المئين . ( ص ) . ( 2 ) انظر تخريجه في الحديث ( 104 ) . ( 3 ) الطول : جمع الطولى .