محمد بن جرير الطبري
569
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يعني بالأيد القوي . ثم اختلف في تأويل قوله : روح القدس . فقال بعضهم : روح القدس الذي أخبر الله تعالى ذكره أنه أيد عيسى به هو جبريل عليه السلام . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : وأيدناه بروح القدس قال : هو جبريل . حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله : وأيدناه بروح القدس قال : هو جبريل عليه السلام . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : وأيدناه بروح القدس قال : روح القدس : جبريل . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : وأيدناه بروح القدس قال : أيد عيسى بجبريل وهو روح القدس . وقال ابن حميد : حدثنا سلمة عن إسحاق ، قال : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين المكي ، عن شهر بن حوشب الأشعري : أن نفرا من اليهود سألوا رسول الله ( ص ) فقالوا : أخبرنا عن الروح قال : أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل هل تعلمون أنه جبريل ، وهو يأتيني ؟ قالوا : نعم . وقال آخرون : الروح الذي أيد الله به عيسى هو الإنجيل . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وأيدناه بروح القدس قال : أيد الله عيسى بالإنجيل روحا كما جعل القرآن روحا كلاهما روح الله ، كما قال الله : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا . وقال آخرون : هو الاسم الذي كان عيسى يحيي به الموتى . ذكر من قال ذلك : حدثت عن المنجاب ، قال : ثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن