محمد بن جرير الطبري

498

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : إنها بقرة لا ذلول يقول : صعبة لم يذلها عمل ، تثير الأرض ولا تسقي الحرث . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض يقول : بقرة ليست بذلول يزرع عليها ، وليست تسقي الحرث . حدثني المثنى ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : إنها بقرة لا ذلول أي لم يذللها العمل ، تثير الأرض يعني ليست بذلول فتثير الأرض ، ولا تسقي الحرث يقول : ولا تعمل في الحرث . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : إنها بقرة لا ذلول يقول : لم يذلها العمل ، تثير الأرض يقول : تثير الأرض بأظلافها ، ولا تسقي الحرث يقول : لا تعمل في الحرث . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قال : الأعرج : قال مجاهد : قوله : لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث يقول : ليست بذلول فتفعل ذلك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : ليست بذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث . ويعني بقوله : تثير الأرض : تقلب الأرض للحرث ، يقال منه : أثرت الأرض أثيرها إثارة : إذا قلبتها للزرع . وإنما وصفها جل ثناؤه بهذه الصفة لأنها كانت فيما قيل وحشية . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن كثير بن زياد ، عن الحسن قال : كانت وحشية . القول في تأويل قوله تعالى : مسلمة . ومعنى مسلمة مفعلة من السلامة ، يقال منه : سلمت تسلم فهي مسلمة . ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي سلمت منه ، فوصفها الله بالسلامة منه . فقال مجاهد بما : حدثنا به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي