محمد بن جرير الطبري
463
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقيل إنه اسم جبل بعينه . وذكر أنه الجبل الذي ناجى الله عليه موسى . وقيل : إنه من الجبال ما أنبت دون ما لم ينبت . ذكر من قال : هو الجبل كائنا ما كان : حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سجدا ويقولوا حطة وطؤطئ لهم الباب ليسجدوا ، فلم يسجدوا ودخلوا على أدبارهم ، وقالوا حنطة . فنتق فوقهم الجبل يقول : أخرج أصل الجبل من الأرض فرفعه فوقهم كالظلة ، والطور بالسريانية : الجبل تخويفا أو خوفا ، شك أبو عاصم فدخلوا سجدا على خوف وأعينهم إلى الجبل ، وهو الجبل الذي تجلى له ربه . وحدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : رفع الجبل فوقهم كالسحابة ، فقيل لهم : لتؤمنن أو ليقعن عليكم ، فآمنوا . والجبل بالسريانية : الطور . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور قال : الطور : الجبل ، كانوا بأصله فرفع عليهم فوق رؤوسهم ، فقال : لتأخذن أمري أو لأرمينكم به . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : ورفعنا فوقكم الطور قال : الطور : الجبل اقتلعه الله فرفعه فوقهم ، فقال : خذوا ما آتيناكم بقوة فأقروا بذلك . وحدثني المثنى ، قال : حدثنا آدم ، قال : حدثنا أبو جعفر عن الربيع ، عن أبي العالية : ورفعنا فوقكم الطور قال : رفع فوقهم الجبل يخوفهم به . حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا أبي ، عن النضر ، عن عكرمة ، قال : الطور : الجبل . وحدثنا موسى ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن