محمد بن جرير الطبري
455
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قتادة في قوله : ( الذين قالوا إنا نصارى ) قال : تسموا بقرية يقال لها ناصرة ، كان عيسى ابن مريم ينزلها . القول في تأويل قوله تعالى : ( والصابئين ) قال أبو جعفر : والصابئون جمع صابئ ، وهو المستحدث سوى دينه دينا ، كالمرتد من أهل الاسلام عن دينه . وكل خارج من دين كان عليه إلى آخر غيره تسميه العرب صابئا ، يقال منه : صبأ فلان يصبأ صبأ ، ويقال : صبأت النجوم : إذا طلعت ، وصبأ علينا فلان موضع كذا وكذا يعني به طلع . واختلف أهل التأويل فيمن يلزمه هذا الاسم من أهل الملل . فقال بعضهم : يلزم ذلك كل من خرج من دين إلى غير دين . وقالوا : الذين عنى الله بهذا الاسم قوم لا دين لهم . ذكر من قال ذلك : 918 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، وحدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق جميعا ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : ( الصابئون ) ليسوا بيهود ولا نصارى ولا دين لهم . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، مثله . 919 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن الحجاج ، عن مجاهد ، قال : الصابئون بين المجوس واليهود لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم . 920 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن حجاج ، عن قتادة ، عن الحسن مثل ذلك . 921 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح : الصابئين اليهود والمجوس لا دين لهم . * - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قال مجاهد : الصابئين بين المجوس واليهود ، لا دين لهم .