محمد بن جرير الطبري

435

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس : وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة قال : فكان سجود أحدهم على خده ، وقولوا حطة نحط عنكم خطاياكم ، فقالوا : حنطة ، وقال بعضهم : حبة في شعيرة . فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم . وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم . قال : فاستهزءوا به يعني بموسى وقالوا : ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا حطة حطة أي شئ حطة ؟ وقال بعضهم لبعض : حنطة . حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثني الحسين ، قال : حدثني حجاج عن ابن جريج ، وقال ابن عباس : لما دخلوا قالوا : حبة في شعيرة . حدثني محمد بن سعيد ، قال : حدثني أبي سعيد بن محمد بن الحسن ، قال : أخبرني عمي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما دخلوا الباب قالوا حبة في شعيرة ، فبدلوا قولا غير الذي قيل لهم . القول في تأويل قوله تعالى : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء . يعني بقوله : فأنزلنا على الذين ظلموا على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من تبديلهم القول الذي أمرهم الله عز وجل أن يقولوه قولا غيره ، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به وبركوبهم ما قد نهاهم عن ركوبه رجزا من السماء بما كانوا يفسقون . والرجز في لغة العرب : العذاب ، وهو غير الرجز ، وذلك أن الرجز : البثر ، ومنه الخبر الذي روي عن النبي ( ص ) في الطاعون أنه قال : إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أسامة بن زيد ، عن رسول الله ( ص ) قال : إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم .