محمد بن جرير الطبري

406

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الموضع معنى كي ، وقد بينت فيما مضى قبل أن أحد معاني لعل كي بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع . فمعنى الكلام إذا : ثم عفونا عنكم من بعد اتخاذكم العجل إلها لتشكروني على عفوي عنكم ، إذ كان العفو يوجب الشكر على أهل اللب والعقل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ) * يعني بقوله : وإذ آتينا موسى الكتاب واذكروا أيضا إذ آتينا موسى الكتاب والفرقان . ويعني بالكتاب : التوراة ، وبالفرقان : الفصل بين الحق والباطل . كما : حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا آدم قال : حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، في قوله : وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان قال : فرق به بين الحق والباطل . حدثني محمد بن عمرو الباهلي ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان قال : الكتاب : هو الفرقان ، فرقان بين الحق والباطل . حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . وحدثني القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان قال : الكتاب : هو الفرقان ، فرق بين الحق والباطل . حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : وقال ابن عباس : الفرقان : جماع اسم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان . وقال ابن زيد في ذلك بما : حدثني به يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سألته ، يعني ابن زيد ، عن قول الله عز وجل : وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان فقال : أما الفرقان الذي قال الله عز وجل : يوم الفرقان يوم التقى الجمعان فذلك يوم بدر ، يوم فرق الله