محمد بن جرير الطبري

179

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

279 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك قراءة عن سعيد عن قتادة : فزادهم الله مرضا يقول : فزادهم الله ريبة وشكا في أمر الله . 280 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله : في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا قال : زادهم رجسا . وقرأ قول الله عز وجل : * ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) * قال : شرا إلى شرهم ، وضلالة إلى ضلالتهم . 281 - وحدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : فزادهم الله مرضا قال زادهم الله شكا . القول في تأويل قوله تعالى : ولهم عذاب أليم . قال أبو جعفر : والأليم : هو الموجع ، ومعناه : ولهم عذاب مؤلم ، فصرف مؤلم إلى أليم ، كما يقال : ضرب وجيع بمعنى موجع ، والله بديع السماوات والأرض بمعنى مبدع . ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي : أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع بمعنى المسمع . ومنه قول ذي الرمة : ويرفع من صدور شمردلات * يصد وجوهها وهج أليم ويروى يصك ، وإنما الأليم صفة للعذاب ، كأنه قال : ولهم عذاب مؤلم . وهو مأخوذ من الألم ، والألم : الوجع . كما : 282 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع ، قال : الأليم : الموجع .