أبي هلال العسكري

413

جمهرة الأمثال

تفسير الباب السابع 688 - قولهم خير مارد في أهل ومال يقال ذلك للرجل يقدم من سفر يراد به أن مجيئك بنفسك خير ما رد في أهلك ومالك وهو على مذهب الدعاء مثل قولهم ( على أيمن طائر ) و ( خير ما رد ) منصوب على ضمير فعل والعرب تقول لمن يخرج في سفر مصاحبا أي توجهت مصاحبا . * * * 689 - قولهم خير العلم ما حوضر به أي خير العلم ما حضرك عند الحاجة إليه يعني به الفطنة لما تحفظه وإيراده في موضعه وفي كلام بعضهم خير العلم ما حاضرت به ولا يعتاص عند مطلبه وقال بعض الفلاسفة خير العلم ما إذا غرقت سفينتك سبح معك أي ما كان حفظا فأما ما جاء في الكتب فإنه بمظان الآفات على أن النسيان آفة الحفظ أيضا وكان الخليل يقول اجعل ما في كتبك رأس مالك وما تحفظ لنفقتك ومن أعجب ما روى في كثرة الحفظ أن زرادشت صاحب المجوس ادعى النبوة فسأله الناس المعجزة فنزل بئرا وقرأ عليهم ما كتبوه في مائة الف جلد زعموا مع حيل عملها لهم فآمنوا به