أبي هلال العسكري

344

جمهرة الأمثال

تفسير الباب السادس * * * 521 - قولهم حسبك من شر سماعه معناه كفاك بالقول عارا وإن كان باطلا . والمثل لفاطمة بنت الخرشب الأنماريه . ومن حديثه أن الربيع بن زياد ساوم قيس بن زهير بدرع فأخذها منه ووضعها بين يديه وهو راكب ثم ركض بها ولم يردها على قيس فعرض قيس لفاطمة بنت الخرشب الأنمارية أم الربيع وهي تسير في ظعائن من بني عبس فاقتاد جملها ليرتهنها بالدرع فقالت له ما رأيت كاليوم قط فعل رجل أين ضل حلمك أترجو أن تصطلح أنت وبنو زياد وقد أخذت أمهم فذهبت بها يمينا وشمالا فقال الناس ما شاءوا وإن حسبك من شر سماعه فأرسلتها مثلا فعرف قيس صواب قولها وخلى سبيلها وطرد إبلا لبني زياد فقدم بها مكة وباعها من عبد الله بن جدعان القرشي وقال قيس بن زهير : ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد ومحبسها على القرشي تشرى * بأدراع وأسياف حداد كما لا قيت من حمل بن بدر * وإخوته على ذات الإصاد هم فخروا على بغير فخر * وردوا دون غايته جوادي وكنت إذا منيت بخصم سوء * دلفت له بداهية نآد