أبي هلال العسكري

257

جمهرة الأمثال

تفسير الباب الثالث * * * 351 - قولهم تمرد مارد وعز الأبلق يضرب مثلا للرجل العزيز المنيع الذي لا يقدر على اهتضامه . والمثل للزباء الملكة . ومارد حصن دومة الجندل . والأبلق حصن تيماء . وكانت الزباء أرادت هذين الحصنين فامتنعا عليها فقالت ( تمرد مارد وعز الأبلق ) وعز أي امتنع من الضيم . وسمي الله تعالى عزيزا لأن الضيم لا يلحقه وقال أبو كبير الهذلي : حتى انتهيت إلى فراش عزيزة * سوداء روثة أنفها كالمخصف يعني عقابا ممتنعة في أعلى جبل ويجوز أن يكون أصل ( العزيز ) من قولهم ( من عزيز ) أي من غلب سلب فيكون العزيز الغالب والعزيز أيضا القليل يقال شيء عزيز وقد عز إذا قل وقيل أصل العزيز من الأرض العزاز وهي الأرض الصلبة التي لا تؤثر فيها الأقدام ولا تعمل فيها المناقير والعزيز الذي لا يؤثر فيه الضيم وقولها ( تمرد ) يقال تمرد الرجل إذا تجرد من الخير وأصله من قولهم شجرة مرداء إذا لم يكن عليها ورق وغلام أمرد لا شعر على وجهه وكانوا يقولون للأبلق الأبلق الفرد قال الأعشى : بالأبلق الفرد من تيماء منزلة * حصن حصين وجار غير غدار