أبي هلال العسكري

232

جمهرة الأمثال

البلد أي هو في وحدته وانفراده كبيضة في ارض خالية من وجدها أخذها ولم يمنعه مانع قال الشاعر : لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الأبد لكنه حوض من أودي بإخوته * ريب الزمان فأضحى بيضة البلد أي لو كان حوضي حوض حمار من الحمير لما شربت به إلا بإذن الحمار الآخر لقلتك وذلتك ولكن وجدت حوضي حوض رجل منفرد أودى بإخوته الدهر فاجترأت عليه هذا قول الديمرتي وهو غلط والصحيح أن حمارا هذا رجل بعينه ويستعمل أيضا ( بيضة البلد ) في المدح فيقال فلان بيضة البلد أي فرد في شرفه ولا نظير له في سؤدده . * * * 301 - قولهم ببقة صرم الأمر يضرب مثلا للمكروه سبق به القضاء وليس لدفعه حيلة وصرم أي قطع وفرغ منه والصريمة العزيمة على الفعل والمثل لقصير مولى جذيمة بن مالك الأبرش وكان أبرص فكني عنه فقيل الأبرش والوضاح على أن بعض العرب يتبرك بالبرص ويمدحه قال ابن حبناء