أبي هلال العسكري

148

جمهرة الأمثال

ولا يكاد يتهنأ بشيء والأحمق لا يفكر في شيء فيهتم وإلى هذا المعنى ذهب القائل : الصعو يصفر آمنا ولأجله * حبس الهزار لأنه يترنم لو كنت أجهل ما علمت لسرني * جهلي كما قد ساءني ما أعلم وقال المتنبي : ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم وقلت : أواصل الهم في ضيق وفي سعة * كأن بيني وبين الهم أرحاما إن الذي عظمت في الناس همته * رأى السرور جوى والوفر إعداما وقيل للحسن ما لنا نراك واجما فقال غمي مكتسب من عقلي ولو كنت جاهلا لكنت في دعة من عيشي ويقولون هم الدنيا على العاقل وقيل معنى المثل استراح الصبي الذي لا عقل له فهو لا يفكر في شيء من مستقبل العيش ورأى الحسن صبيانا يلعبون فقال مذ فارقناكم لم نر يوما طيبا وقال الشاعر في معنى الأول : ألف الهموم وسادة وتجنبت * كسلان يصبح في المنام ثقيلا وقال امرؤ القيس : وهل يعمن إلا سعيد مخلد * قليل الهموم ما يبيت بأوجال