أبي هلال العسكري

133

جمهرة الأمثال

ما شأنك وكان كل واحد منهما لا يكاتم صاحبه فقال إنه ذكر أنه قتل أخاك كليبا فقال ( استه أضيق ) ثم عرف صحة الخبر فدعا قومه إلى الطلب بدمه فنشبت الحرب بين بكر وتغلب واعتزلها الحارث بن عباد حتى قتل مهلهل ابنه بجيرا وقال هذا بشسع كليب فقال الحارث : قربا مربط النعامة مني * لقحت حرب وائل عن حيال قربا مربط النعامة مني * إن قتل الكريم بالشسع غالي قرباها فإن كفى رهن * أن تزول الجبال قبل الرجال لم أكن من جناتها علم الله * وإني بحرها اليوم صالي فقاتلهم وأسر مهلهلا والحارث بن عباد ما يعرفه فقال والله لتدلني على مهلهل أو لأضربن عنقك فقال له فإذا دللتك عليه فأنا آمن قال نعم فتوثق منه ثم قال أنا مهلهل فقال أولى لك وخلاه وقال : لهف نفسي على عدي وقد أشعر * للحرب واحتوته اليدان فارس يضرب الكتيبة بالسيف * وتسمو أمامه العينان ليت شعري هل أظفرن بأخرى * مثلها مرة بغير أمان وكانت الحرب بينهم أربعين سنة حتى قتل جساس وأخوه همام بن مرة قتله ناشرة وكان غلاما منبوذا يذكر أنه من بني تغلب فالتقطه همام فلما التقوا يوم القصيبات جعل همام يقاتل فإذا عطش جاء إلى قربة يشرب منها ويضع عنزته فوجد ناشرة منه غفلة فشد عليه بالعنزة فقتله فقال شاعرهم