أبي هلال العسكري
116
جمهرة الأمثال
وقيل هو الضراط والهلب شعر الذنب وغيره والانحصاص سقوط الشعر حتى ينجرد موضعه وقولهم ( أفلت بجريعة الذقن ) أي أفلت من الهلكة بعد أن قرب منها كقرب الجرعة من الذقن وقيل معناه أفلت ونفسه في شدقة ولا يقال انفلت عند البصريين والصواب عندهم أفلت كما يقال أقلع السحاب وأقشع قال امرؤ القيس : وأفلتهن علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب * * * 111 - قولهم أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل يضرب مثلا للرجل يتهدد عدوه وليس على عدوه منه ضرر والمثل لكعب بن زهير قاله لأبيه زهير وكان الحارث بن ورقاء الصيداوي من بني أسيد أغار على إبل زهير فذهب بها وبراعيها يسار فجعل زهير يهجوه ويتهدده في مثل قوله : يا حار لا ارمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك أردد يسارا ولا تعنف علي ولا * تمعك بعرضك إن الغادر المعك تعلمنها لعمر الله ذا قسما * واقدر بذرعك وانظر أين تنسلك لئن حللت بجو من بني أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك