الشيخ محمد أبو السعود القطيفى
ز
جاء الحق
شهادة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ( دام ظله ) التي أرسلها إلى سماحة مؤلف كتاب مأساة الزهراء ( ع ) بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين . وبعد ، فإن أمر أهل البيت ( ع ) ومبادئهم في زماننا هذا ، وإن كانت أبين من الشمس كما نشاهده بالوجدان ، وصرحت بذلك الأحاديث الواردة عنهم ( ع ) ، إلا أن تعرضها للهجمة الشرسة التي يقودها الظالمون ، ويسير في ركابها المتحللون ، من حيث يعلمون أو لا يعلمون المبتنية على تجاهل الحقائق والمكابرة فيها ، وتشويشها والتشويش عليها بنحو من المغالطة والتهريج ، قد يوجب التباس الأمر على الجاهلين ، والمغفلين ، وضعاف البصائر ، ويجعل التصدي لهذه الأمور فرضا لازما على ما يتيسر له . وقد قام جناب العلامة الجليل الباحث المحقق حجة الإسلام والمسلمين السيد جعفر مرتضى العاملي رئيس المركز الإسلامي للدراسات ( دام تأييده ) بخدمات ثقافية جليلة ، وجهود علمية مشكورة عبر المركز المذكور في خدمة أولياء أهل البيت ( ع ) ، وشيعتهم ، في الدفاع عن عقائدهم ، وإيضاح مبادئهم وكشف ما حاول الظالمون طمسه من حق أهل البيت ( ع ) ، والتلبيس عليه من أمرهم ، فلله دره وعليه أجره . وهو وكيل من قبلنا في التصدي للأمور الحسبية التي يرجع فيها للحاكم الشرعي ، وله قبض الحقوق الشرعية وصرفها في مصارفها المقررة ، كما أن له صرف سهم الإمام ( ع ) في خدمة المركز المذكور ، ليؤدي رسالته على أفضل الوجوه وأتمها . ونسأل الله سبحانه وتعالى له المزيد من التوفيق ، والتأييد ، والرعاية ، والتسديد . وأوصيه بالاهتمام ببيان الحقيقة لطالبها ، ورفع حيرة المتحير فيها ، مع الاكتفاء بإقامة الحجة على من خذله الله تعالى من أهل اللجاجة والعناد من دون اهتمام بإقناعهم ، فإن دون قناعتهم خرط القتاد وتضييع العمر . كما أوصيه ونفسي بالاحتياط في القول والعمل ، والتثبت في جميع الأمور ، والرفق فيها ، مع خلوص النية ، وصلاح السريرة واللجأ إلى الله تعالى ، والتوكل عليه ، وحسن الظن به ، إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . 7 ربيع الثاني 1417 ه . محمد سعيد الطباطبائي الحكيم