الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

ما يحتاج منه إلى ذلك بالاجماع المزبور . بل إن أراد المشترط المذكور الاشتراط حتى مع سماع أذان الجار ، وسماع الإمام أذان غيره ، وللمؤتم في فرضين بفرض واحد للإمام ، وللجامع بين الفرضين وفي الظلمة والريح والمطر كانت النصوص الدالة على سقوط الأذان والإقامة في هذه الأحوال حجة عليه ، ففي خبر أبي مريم الأنصاري ( 1 ) أن الباقر ( ع ) أم قوما بلا أذان ولا إقامة فسئل عن ذلك فقال : ( إني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ) وخبر عمر بن خالد عن الباقر ( ع ) ( إنه سمع إقامة جاره فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، فقال : يجزيكم أذان جاركم ) وقد دلت النصوص ( 3 ) المقبولة عند الأصحاب على جواز إئتمام المسافر في ظهره وعصره بظهر الإمام ، ومغربه وعشائه بعشاء الإمام ، وفي صحيح أبي عبيدة ( 4 ) عن الباقر ( ع ) ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء ثم انصرفوا ) وفي صحيح رهط منهم الفضيل وزرارة ( 5 ) عن الباقر ( ع ) أيضا ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ) إلى غير ذلك من النصوص التي إن لم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3 وروى الثاني في الوسائل عن عمرو بن خالد ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3 وروى الثاني في الوسائل عن عمرو بن خالد ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 و 6 والباب 53 - الحديث 9 ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل - الباب 32 - من أبواب المواقيت - الحديث 11 من كتاب الصلاة