الشيخ الجواهري
50
جواهر الكلام
( عليه السلام ) في قميص بغير إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له : صليت بنا في قميص بغير إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فقال : قميصي كثيف ، فهو يجزى أن لا يكون على إزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فأجزأني ذلك ) وإذا اجتزى بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى . وأغرب منه اتباع غيره عليه كالفاضل في بعض كتبه وغيره ، مع أن خبر أبي مريم في غاية الضعف ، لمعروفية صالح بن عقبة بالكذب ، ويمكن منع الأولوية أولا ، واحتمال الفرق بقصده ( عليه السلام ) الجماعة التي هو إمامها ، وعدم معلومية انفراد جعفر ( عليه السلام ) ثانيا ، وقد يقال في الجمع بين الخبرين باعتبار لفظ الاجزاء في الثاني منهما بتفاوت مراتب الاستحباب ، ولا ينافيه ( لا يجوز ) في الخبر الأول بعد إمكان إرادة نفي الكمال منه بحمل ما في كلام السائل من الجواز عليه ، وربما كان هو مراد المصنف ومن تبعه ، ولو أذن بقصد الجماعة ثم أريد الانفراد فالظاهر الاجتزاء بالأذان الأول ، والله أعلم . ( الثاني في المؤذن ) ( ويعتبر فيه ) إذا كان للجماعة والاعلام ( العقل والاسلام ) بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض أو متواتر ، بل يمكن القطع بكونه المراد من النصوص ( 1 ) الواردة في مدح المؤذنين وما أعد لهم من الثواب والدعاء بالمغفرة لهم وأنهم الأمناء ونحو ذلك ء مضافا إلى موثق عمار ( 2 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان فأذن به ولم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 و 3 - من أبواب الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1