الشيخ الجواهري
39
جواهر الكلام
من التطوع فيهما النافلة ، لندرة القائل بحصول التفريق بالتعقيب ونحوه ، بل هو غير معلوم ، نعم نقل عن بعض احتماله ، وكونه موافقا لحقيقة الجمع لا يعارض المفهوم من النصوص ولو بواسطة الفتاوى ، فحينئذ تتم دلالة الخبرين خصوصا على رواية الأخير منهما على المطلوب ، مضافا إلى خبر زريق السابق ( 1 ) بل قد يشعر به في الجملة أيضا خبر صفوان الجمال ( 2 ) السابق آنفا بل وخبر الحسين بن علوان ( 3 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : ( رأيت أبي وجدي القاسم بن محمد يجمعان مع الأئمة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة . ولا يصليان بينهما شيئا ) وإن كان قد يقال : إنه لا دلالة في اتفاق عدم التنفل حال الجمع على اعتبار ذلك فيه ، بل ربما ظهر من خبر أبان بن تغلب ( 4 ) خلاف ذلك ، قال ( صليت خلف أبي عبد الله ( ع ) المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ) بل وصحيح أبي عبيدة ( 5 ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم يمكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء ) وفي خبر ابن سنان ( 6 ) ( شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فحين كان قريبا من الشفق نادوا ( 7 ) وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ثم انصرف الناس إلى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 ( 6 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 1 ( 7 ) وفي النسخة الأصلية " ثاروا " بدل " نادوا " والصحيح ما أثبتناه