الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
يوم الجمعة بقرينة التعليل في الكتب الاستدلالية منهم منزل على غير هذه الصورة . فصار حاصل البحث أن الصور أربعة بل خمسة : الجمع بين الجمعة والعصر ، والتفريق بينهما ، والجمع بين الظهر والعصر في يومها ، والتفريق بينهما ، والجمع بين الفرضين في غير محل استحبابه ، والظاهر عدم السقوط في صورتي التفريق ، بل ولا في الصورة الأخيرة على إشكال وإن اختصت بالرخصة ، وأما صورتا الجمع في يومها فالثانية منهما فيها البحث المزبور ، وأما الأولى فلا إشكال في السقوط فيها ، والأقوى كونه عزيمة . ( وكذا في ) الظهر و ( العصر بعرفة ) : أي عرفات ، فإنه لا خلاف أجده في سقوطه فيها ، بل عن حج التذكرة وصلاة المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل عن حج الخلاف والغنية والمنتهى الاجماع على أنه إذا صلى منفردا يجمع بينهما بأذان وإقامتين ، كما أن في المحكي عنها وعن حج الدروس والتذكرة وغيرها الاجماع أيضا على سقوطه في عشائي مزدلفة ، وقال الصادق ( ع ) في صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) : ( السنة في الأذان يوم عرفة أن تؤذن وتقيم الظهر ثم تصلى ثم تقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك المغرب والعشاء بمزدلفة ) وقال أيضا في صحيح منصور بن حازم ( 2 ) ( صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ) وأرسل في الفقيه ( 3 ) ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بعرفة بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ) إلى غير ذلك من النصوص . بل الظاهر كون السقوط عزيمة أيضا وفاقا لصريح البعض ، وظاهر التعبير بالبدعة من آخر لعين ما سمعته سابقا في الجمعة ، خلافا لأول الشهيدين في بعض كتبه وثاني المحققين فمكروه ، وقد سمعت ما في الدروس ، والبحث البحث ، فلا نعيده .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 36 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 36 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 34 - من أبواب المواقيت - الحديث 1