الشيخ الجواهري

33

جواهر الكلام

في بعض أدلة تلك المسألة بأنه لا يخص الجمعة في غير محله ، ضرورة أنه لم يظهر منهم إرادة اختصاصها من دون ملاحظة الجمع ، فحينئذ يتجه السقوط أيضا هنا ، لأن الظاهر من النصوص والفتاوى استحباب الجمع مطلقا صلى الظهر أربعا أو جمعة ، على أن الحكم غير مقيد باستحباب الجمع ، بل وقوعه كاف في السقوط وإن لم يكن مستحبا كما يفهم من تعليل كثير من الأصحاب ، ولعله لذا نسبه غير واحد إلى الشهرة كما قيل ، بل ربما نسب إلى الأصحاب ، بل عن الخلاف ( ينبغي لمن جمع بين الصلاتين أن يؤذن للأولى ويقيم للثانية ) وفي كشف اللثام وكذا يسقط بين كل صلاتين جمع بينهما : أي لم يتنفل بينهما كما قطع به الشيخ والجماعة ، لأنه المأثور ( 1 ) عنهم ( عليهم السلام ) ثم حكى عن الذكرى أن الساقط فيه أذان الاعلام لا أذان الذكر والاعظام ، وقال : ولما لم يعهد عنهم إلا تركه أشكل الحكم باستحبابه وإن عمت أخباره ولم يكن إلا ذكرا وأمرا بالمعروف . قلت : وكأن ذلك كله لأنه مع الجمع كالصلاة الواحدة ، ولأن المعهود منهم ( عليهم السلام ) قولا وفعلا في حال استحباب الجمع وغيره ذلك ، ففي صحيح عبد الله ابن سنان ( 2 ) عن الصادق ( ع ) ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان وإقامتين ) وفي صحيح عمر بن أذينة ( 3 ) عن رهط منهم الفضيل وزرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ) وفي خبر صفوان ( 4 ) الجمال ( صلى بنا أبو عبد الله ( ع ) الظهر والعصر عندما زالت

--> الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل الباب 32 - من أبواب المواقيت الحديث 1 - 11 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل الباب 32 - من أبواب المواقيت الحديث 1 - 11 من كتاب الصلاة ( 4 ) الوسائل الباب - 31 - الباب - 31 - من أبواب المواقيت - الحديث 2