الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام
وفتوى جماعة ، واحتمال إلغاء الخصوصية في العيدين ، ومعلومية ندب النداء للاجتماع ، وأفضلية المأثور ، وإرسال الفاضل العموم المزبور وإن لم نعثر عليه - لا يبعد التعميم لكل صلاة أريد فيها الاجتماع من فريضة أو نافلة ، وإطلاق الأصحاب استحباب اللفظ المزبور من غير نص على كيفية خاصة من الوقف أو النصب أو الرفع أو التفريق يستفاد منه عدم تقييد الاستحباب بشئ من ذلك ، إما لعدم مدخلية الاعراب أصلا في كل ما أمر بقوله أو في خصوص المقام ، فحينئذ يجوز نصب الصلاة في الثلاث ورفعها كما نص عليه غير واحد ، والتفريق كما نص عليه الشهيد الثاني ، هذا . وعن الحسن أنه يقال في العيدين : ( الصلاة جامعة ) والخبر المزبور خال عنه ، إلا أنه في بالي أن في بعض الأخبار ( 1 ) هذا اللفظ في غير العيدين من بعض الصلوات التي أريد بها الاجتماع كصلاة الغدير أو نحوها ، وربما كان ذلك مؤيدا للتعميم المزبور ، فلاحظ . وفي كشف اللثام أن الصدوق لم يذكر إلا قول أبي جعفر ( ع ) في صحيح زرارة ( 2 ) : ( أذانهما أي العيدين طلوع الشمس ) قلت : لعل مراده لفظ الصلاة أو مطلق الاعلام لا الأذان المعهود ، بل ينبغي القطع بذلك ، كما أن ما عن الكشي من أنه روي في ترجمة يونس ابن يعقوب أنه صلى على معاوية بن عمار بأذان وإقامة من الشواذ الغريبة ، والله أعلم . وكيف كان فقد عرفت سابقا أن مقتضى إطلاق - الأدلة بل عموم بعضها خصوصا قول الصادق ( ع ) منها في موثق عمار ( 3 ) : ( لا صلاة إلا بأذان وإقامة ) وغيره - عدم الفرق في استحبابهما بين القضاء والأداء ، وحينئذ ف ( قاضي الصلوات الخمس
--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 35 وإنما ورد في صلاة الكسوف ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صلاد العيد - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2