الشيخ الجواهري
2
جواهر الكلام
بسم الله الرحمن الرحيم ( المقدمة السابعة في الأذان والإقامة ) الأذان لغة الاعلام وإن فسر بالنداء المستلزم له في قوله تعالى ( 1 ) : ( وأذن في الناس ) من ( أذن يؤذن ) وقد يمد للتعدية كقراءة المد في قوله تعالى ( 2 ) : ( فأذنوا بحرب ) أي من ورائكم ، أو من ( آذن ) بالمد فيكون أصله الايذان كالأمان بمعنى الايمان والعطاء بمعنى الاعطاء ، أو من ( أذن يؤذن ) بالتضعيف بمعنى التأذين كسلام بمعنى التسليم وكلام بمعنى التكليم ، والإقامة مصدر أقام بالمكان ، والتاء عوض من عين الفعل ، لأن أصله أقوام مصدر أقام الشئ بمعنى أدامه ، ومنه ( يقيمون الصلاة ) ( 3 ) وشرعا الأقوال المخصوصة التي هي وحي من الله تعالى بالضرورة من مذهبنا ، وقال ابن أبي عقيل : إن الشيعة أجمعت على أن الصادق ( ع ) لعن قوما زعموا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذ الأذان من عبد الله بن زيد فقال ( 4 ) : " ينزل الوحي على نبيكم فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد " معرضا
--> ( 1 ) سورة الحج - الآية 28 ( 2 ) سورة البقرة - الآية 279 ( 3 ) سورة المائدة - الآية 60 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3