الشيخ الجواهري
17
جواهر الكلام
وهو نادر منقرض أيضا قد استقر المذهب فتوى وعملا على خلافه ، وبه حينئذ تقوى دلالة ما عرفت من النصوص عليه ، مضافا إلى الأصل حتى على القول باجمال العبادة المقتضى لاعتبار المشكوك فيها ، ضرورة ظهور النصوص في حدوث الأذان والإقامة ، وأن الصلاة كانت بدونهما ، قال الصادق ( ع ) في صحيح منصور بن حازم ( 1 ) : ( لما هبط جبرائيل ( ع ) بالأذان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان رأسه في حجر علي ( ع ) فأذن جبرائيل ( ع ) وأقام ، فلما انتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي ، سمعت قال : نعم ، قال حفظت قال : نعم ، قال : ادع بلالا فعلمه ) . فيتجه حينئذ بناء عليه التمسك باستصحاب عدم اعتبار ذلك في صحتها ، على أنه لا يخفى ظهور هذا الصحيح في الندب أيضا باعتبار الاقتصار فيه على الأمر بتعليم بلال ، وعدم المبادرة منه ومن علي ( ع ) إلى بيان الوجوب للناس ، خصوصا وقد عرف بينهم خلو الصلاة عن ذلك ، كما أنه لا يخفى ظهور النصوص - ( 2 ) المستفيضة أو المتواترة المروية من طرق الخاصة والعامة المتضمنة لبيان أن من صلى بأذان وإقامة صلى معه صفان من الملائكة ، ومن صلى بإقامة صلى معه صف ، وفي بعضها ( 3 ) ( إن حد الصف ما بين المشرق والمغرب ) وفي آخر ( 4 ) ( إن أقله ما بين المشرق والمغرب ، وأكثره ما بين السماء والأرض ) - فيه أيضا ، لكن في خبر ابن أبي ليلى ( 5 ) عن علي ( ع ) المروي عن ثواب الأعمال ( إن من صلى بإقامة صلى خلفه ملك ) ولعل المراد منه الجنس ، فلا ينافي الصف منهم ، كما يشهد له قول الصادق ( ع ) في
--> الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 - 7 - 5 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 - 7 - 5 ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 - 7 - 5