الشيخ الجواهري

13

جواهر الكلام

وسوى ما في المدارك من خلو صحيح حماد ( 1 ) المتضمن تعليم الصلاة عنهما ، ولو كانت واجبة أو هي مع الأذان لذكر فيه ذلك ، وفيه أنه كما لا يخفى على من لاحظه إنما هو في ذكر المندوبات وتعليمها ، وإنها هي المراد من الحدود فيه واشتماله على الركوع والسجود ونحوهما إنما هو لذكر المندوبات فيهما ، فلعل عدم ذكرهما فيه حينئذ مما يشعر بوجوبهما ، وإن كان الانصاف أنه لا إشعار فيه بالوجوب ولا بالندب ، لأنه بصدد بيان المندوبات الخفية في نفس الأمر ، وهما على كل حال مع خروجهما عنها معروفان لا خفاء فيهما على الأقل من حماد فضلا عنه . وسوى خبر أبي بصير ( 2 ) سأل أبا عبد الله ( ع ) ( عن رجل نسي أن يقيم الصلاة حتى انصرف يعيد صلاته قال : لا يعيدها ولا يعود لمثلها ) بتقريب أن النهي عن العود يقضي بإرادة ما يشمل تعمد الترك من النسيان ، وفيه أنه يمكن إرادة النهي بذلك عن التفريط والتساهل المؤديين للنسيان غالبا . وسوى تظافر النصوص في الدلالة على استحباب الأذان ، قال الصادق ( ع ) في صحيح عبد الرحمان ( 3 ) : ( يجزي في السفر إقامة بغير أذان ) وسأله الحلبي ( 4 ) في الصحيح ( عن الرجل هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : نعم لا بأس به ) إلى غير ذلك مما مر ويمر بك بعضه متمما ذلك بالاجماع المركب المحكي في المختلف الذي أذعن له جماعة ممن تأخر عنه ، بل ربما كان هو العمدة عند بعضهم في ثبوت المطلوب ، قال فيه : ( إن علماءنا على قولين : أحدهما أن الأذان والإقامة سنتان في جميع المواطن ، والثاني أنهما واجبان في بعض الصلوات ) فالقول باستحباب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 3