الشيخ الجواهري

99

جواهر الكلام

يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن الناس ما يمكن الأئمة ( عليهم السلام ) فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ، قال : فرجع الجواب إلي تلبس الفنك والسمور " وثالثا أن في النصوص ما فقد المانع المزبور ، بل الشاهد على ما قلناه من إرادة التقية والاضطرار في غير السنجاب ، كخبر مقاتل بن مقاتل ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب فقال : لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم " وذيل خبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم قال : لا بأس بالسنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو فيما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب " . والضعف في السند منجبر بما عرفت ، والمناقشة فيه أيضا - باقتضاء الثاني كونه من مأكول اللحم ، وهو مجمع على خلافه ، واقتضاء التعليل فيهما أن كل ما لا يأكل اللحم تجوز الصلاة فيه وإن كان غير مأكول اللحم - يدفعها عدم قدح ذلك في الحجية فيما نحن فيه ، مع أن الموجود فيما حضرني من الوسائل التي عليها آثار الصحة " وما لا يؤكل " إلى آخره . بل وفي وسائل أخرى ، لكن فيها أن ذلك نسخة ، وكان المراد بالتعليل دفع ما اشتهر من عدم الصلاة في السباع ، نحو خبر قاسم الخياط ( 3 ) قال : " سمعت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه ، وما أكل الميتة فلا تصل فيه " كل ذلك مع السلامة عن المعارض عدا عمومات تقبل التخصيص بذلك ، سيما بعد الاعتضاد بما عرفت .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3 والثاني في الكافي هكذا ولكن في الوسائل والتهذيب " قلت : وما لا يؤكل لحمه " ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 3 والثاني في الكافي هكذا ولكن في الوسائل والتهذيب " قلت : وما لا يؤكل لحمه " ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2