الشيخ الجواهري

78

جواهر الكلام

هذه المسألة فقال : لا تصل في الثوب الذي فوقه ولا في الذي تحته " . ومن هنا قال بعضهم : إن ما في النهاية من أنه لا تجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعالب ولا في الذي فوقه يحتمل أن يكون لما يقع من الشعر ، أو أن يكون لأن الثعلب نجس عنده كما صرح بذلك في المبسوط وقد حكم فيه بالكراهة في الثوبين المذكورين ، ولعله لاطلاق ما سمعت ، فدعوى أن المنع حينئذ للشعر المتساقط يمكن منعها ، بل هي أشبه شئ بالعلة المستنبطة ، بل لو فرض حصول الظن بذلك أمكن منع حجيته ، لعدم استفادته مما جعله الشارع حجة ، فلم يبق إلا خبر الهمداني المعارض بما في المدارك من صحيح ابن عبد الجبار ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب فكتب لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه " وإن كان فيه ما فيه كما تسمعه في التكة والقلنسوة ، وكذا معارضته بالنصوص ( 2 ) السابقة في شعر الانسان وأظفاره وباقي فضلاته ، إذ قد عرفت خروجه عن موضوع البحث ، فلا يدل على ما نحن فيه ، نعم قد يناقش فيه بأنه مضمر ، وفي سنده عمر بن علي بن عمر ، وهو مجهول ، لكن قيل : إنه لم يستثن من نوادر الحكمة ، ولا ريب في احتياجه إلى جابر ، وليس ، إذ جبره بدعوى الشهرة يمكن المناقشة فيه بأنها مستنبطة من إطلاق قولهم : " لا يجوز الصلاة في الشعر " وقد عرفت أن مثله في الموثق المشتمل على غيره مما لم يرد فيه الظرفية حقيقة لا يقتضي ذلك فضلا عنه . ولعله من هنا كان خيرة المسالك والمدارك والمفاتيح والمحكي عن الروض الجواز ، بل عن الأخير أنه حكاه عن صريح الشيخ والذكرى وظاهر المعتبر ، بل قد يشعر ما في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ( 2 ) المتقدمة في ص 70